تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

137

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

( قوله ومراده بالنص ما ورد من المنع عن الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السقف ) . أقول : قد عرفت عدم ورود النص بذلك . قوله والذي أظن وإن كان الظن لا يغني لغيري شيئا . أقول : بل لا يغنيه أيضا ، لعدم كونه من الظنون المعتبرة ، اللهم إلا أن يكون مراده من ذلك هو الظن الاطمئناني ، فيكون حجة له ، لا لغيره . قوله والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي في كتاب النوادر . أقول : قد عرفت : أنها رواية واحدة نقلت بطرق ثلاثة ، ولم يقع السؤال عن الشحم في شيء منها ، فما نقل في المتن ناشئ عن سهو القلم . قوله ثم لو قلنا بجواز البيع في الدهن ) ، أقول : كما يصح الانتفاع بالمتنجس على وجه الإطلاق ، فكذلك يصح بيعه للعمومات المقتضية لذلك من قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ، و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) وعليه فلا نحتاج في ذلك إلى التمسك بقوله « ع » في رواية تحف العقول : ( وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله ) كما تمسك به المصنف هنا . قوله وهذا هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجيس ) ، أقول : إذا سلمنا جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية ، وأغمضنا عن معارضته دائما بأصالة عدم الجعل كما نقحناه في الأصول ، فلا نسلم جريانه في المقام ، لأن نمحل الكلام هو الجواز الوضعي بمعنى نفوذ البيع على تقدير وجوده ، وعليه فاستصحاب الجواز بعد التنجس يكون من الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول به . قوله وأما قوله تعالى : فَاجْتَنِبُوهُ ، وقوله تعالى : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ . أقول : قد يتوهم أن إيراد المصنف ( ره ) الآيات المذكورة هنا لا يخلو من الاشتباه وسهو القلم ، لأنه قد استدل بها فيما مضى على حرمة الانتفاع بالمتنجس ، وكلامنا هنا مختص بجواز البيع فقط ، ولكنه توهم فاسد ، فان ذكر الآيات هنا ليس إلا لدفع توهم الاستدلال بها على بطلان بيع المتنجس والقرينة على ذلك قوله ( ره ) في مقام الجواب عنه : ( فقد عرفت أنها لا تدل على حرمة الانتفاع بالمتنجس فضلا عن حرمة البيع ) . قوله وأما مثل بيع الصابون المتنجس فلا يندفع الاشكال عنه . أقول : وجه عدم الاندفاع هو أن الثوب المغسول بالصابون المتنجس وإن كان يقبل الطهارة بالغسل ، إلا أنه ليس معنى ذلك أن الصابون رجع إلى حالة يقبل معها الطهارة ، فإن الأجزاء الصابونية تنفصل عن الثوب بالغسل وإن كانت في غاية النجاسة والخباثة .